الشيخ الأنصاري

220

كتاب المكاسب

وبالجملة ، فمقتضى ما ورد من أنه " أبى الله أن يجري الأشياء إلا بأسبابها " ( 1 ) كون كل حادث مسببا . وأما أن السبب هي الحركة الفلكية أو غيرها ، فلم يثبت ، ولم يثبت أيضا كونه مخالفا لضرورة الدين . بل في بعض الأخبار ما يدل بظاهره على ثبوت التأثير للكواكب ، مثل ما في الاحتجاج ، عن أبان بن تغلب - في حديث اليماني الذي دخل على أبي عبد الله عليه السلام وسماه باسمه الذي لم يعلمه أحد ، وهو سعد - فقال له : " يا سعد وما صناعتك ؟ قال : إنا أهل بيت ننظر في النجوم - إلى أن قال عليه السلام - : ما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الإبل ؟ قال : ما أدري ( 2 ) قال : صدقت . قال : ما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر ؟ قال : ما أدري ، قال : صدقت . فقال : ما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب ؟ قال : ما أدري ، قال : صدقت ( 3 ) . فقال : ما زحل عندكم ؟ فقال سعد : نجم نحس ! فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا تقل هذا ، هو نجم أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو نجم الأوصياء ،

--> ( 1 ) الكافي 1 : 183 ، الحديث 7 ، وفيه : إلا بأسباب . ( 2 ) في المصدر : " فقال اليماني لا أدري " وكذا ما بعده . ( 3 ) وردت العبارة في " ش " والمصدر - من هنا إلى آخر هذه الفقرة - كما يلي : " صدقت في قولك : لا أدري ، فما زحل عندكم في النجوم ؟ فقال سعد ( اليماني ) : نجم نحس ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا تقل هذا ، فإنه نجم أمير المؤمنين ، وهو نجم الأوصياء ، وهو النجم الثاقب الذي قال الله تعالى في كتابه " .